إجبار منظمات غير حكومية دولية على «تعليق أنشطتها» في ليبيا
تعرّض العاملون معها للتهديد أو أرغموا على الاستقالة
أجبرت ما لا يقل عن ست منظمات إنسانية دولية تعمل في ليبيا على تعليق أنشطتها، وتعرّض العاملون معها للتهديد، أو أرغموا على الاستقالة، وفقاً لرسالة وجّهها سفراء أجانب إلى السلطات وحصلت عليها «وكالة الصحافة الفرنسية»، الأربعاء.
وجاء في نصّ الرسالة أنه «في الفترة من 13 إلى 27 مارس (آذار)، استدعى جهاز الأمن الداخلي ما لا يقل عن 18 من العاملين... مع ست منظمات دولية غير حكومية للاستجواب، وصادر من البعض جوازات سفرهم، وأجبرهم على الاستقالة من وظائفهم، والتوقيع على تعهدات بعدم العمل مجدداً، وأغلق عدداً من مكاتبهم» في طرابلس.
وعبّر الموقعون «عن بالغ قلقنا إزاء الإجراءات المتخذة ضد العاملين لدى المنظمات الدولية غير الحكومية، وعمال الإغاثة الإنسانية من قِبل جهاز الأمن الداخلي».
ووفقاً لمصدر مقرب من الملف، تشمل قائمة المنظمات المتضررة «المجلس النرويجي للاجئين» (NRC)، و«المجلس الدنماركي للاجئين» (DRC)، ومنظمة «تير دي زوم» (أرض الإنسان). وقال المجلس النرويجي للاجئين لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إنه لا يمكنه التعليق على الموضوع.
وبحسب الرسالة، فقد تعرَّض الموظفون للاستجواب، وتمّ سحب جوازات السفر من بعضهم، في حين اضطر آخرون إلى الاستقالة، وتوقيع التزامات بعدم العمل مجدداً مع أي منظمة غير حكومية دولية.
ووقَّع الرسالة 17 سفيراً، منهم سفراء فرنسا، وبريطانيا، وإسبانيا، وإيطاليا والاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى ممثل الأمم المتحدة في ليبيا.
وأشارت الرسالة الموجهة إلى وزير الخارجية الليبي، الطاهر الباعور، والمؤرخة في 27 مارس الماضي، إلى أن هذه المنظمات علّقت لحماية موظفيها «أعمالها كافة بشكل تام، بينما ارتأت الكثير من المنظمات الأخرى تعليق نشاطاتها إجراءً احترازياً».
وبحسب المصدر المقرب من الملف، فقد طُلب من الموظفين الأجانب للمنظمات غير الحكومية الدولية مغادرة ليبيا، ولم يعد بإمكان الموظفين الأجانب الموجودين خارج البلاد العودة إليها.
وتم تعليق منح التأشيرات للعاملين الأجانب في المجال الإنساني منذ يوليو (تموز) 2022 حتى ديسمبر (كانون الأول) 2023، لكن الأنشطة استمرت مع الموظفين المحليين، أو أولئك الذين لا يحتاجون إلى تأشيرة، وفقاً للمصدر ذاته.
وطلب الدبلوماسيون الأجانب من السلطات «ضمان سلامة جميع العاملين في الإغاثة الإنسانية في ليبيا وأمنهم، وصون كرامتهم، بموجب المبادئ الدولية الإنسانية. وإرجاع جوازات السفر إلى أصحابها الموظفين».
يشار إلى أنه منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011، تشهد ليبيا نزاعات وانقسامات، وتدير شؤونها حالياً حكومتان متنافستان: الأولى في طرابلس (غرب) برئاسة عبد الحميد الدبيبة، وتعترف بها الأمم المتحدة، والأخرى في بنغازي (شرق)، برئاسة أسامة حمّاد وتحظى بدعم البرلمان والمشير خليفة حفتر.
"); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-3341368-4'); }); }
Latest Aaswsat (arabic)
- الجيش الإسرائيلي يقتل شاباً فلسطينياً رشق الجنود بالحجارة في الضفةقال الجيش الإسرائيلي، الجمعة، إنه أطلق النار على فلسطيني وقتله بعدما رشق جنوداً بالحجارة قرب قرية حوسان في الضفة الغربية المحتلة.
- «غولدمان ساكس» يخفض توقعاته لأسعار النفط وسط مخاوف «رسوم ترمب»خفض بنك «غولدمان ساكس» توقعاته السنوية لمتوسط أسعار خامي برنت وغرب تكساس الوسيط، بسبب التصعيد المرتبط بالرسوم الجمركية وزيادة إمدادات «أوبك بلس».
- ترمب يضطر إلى تبديل طائرته المروحية بسبب ثقب في أحد إطاراتهااضطر الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تبديل طائرة الهليكوبتر في مطار ميامي الدولي بعد أن تعرَّضت طائرته من طراز «مارين وان» لثقب.
- «رسوم ترمب» تربك العالم وتعاقب الفقراءهناك جانب خطير لصيغة حساب الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة يتمثل في أنها تلحق الضرر ببعض من أفقر دول العالم
- ما أفضل أيام الأسبوع من أجل إجراء عملية جراحية؟رجّحت دراسة جديدة حول المرضى الذين يحتاجون إلى إجراء عملية جراحية أن اليوم الذي يجرون فيه الجراحة قد يؤثر في حصولهم على نتيجة أفضل.
- ترمب يفتح «باب التفاوض» بعد إعلان الرسوم الجمركيةلمَّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى استعداده للتفاوض بعد إعلانه فرض رسوم جمركية جديدة وشاملة على جميع دول العالم.