Skip to main content
Riyadh Employee (English) homeNews home
Story

«هدنة غزة»: «مقترحات بلا صدى» وجمود بالمفاوضات يتفاقم

مقترحات استئناف الهدنة في قطاع غزة، لا تزال تراوح مكانها بعد رفض «حماس» مقترحاً إسرائيلياً، وتمسكها بآخر مصري - قطري.

محادثات مصرية وعربية وأوروبية لتعزيز مسار وقف إطلاق النار

مقترحات استئناف الهدنة في قطاع غزة، لا تزال تراوح مكانها بعد أن رفضت «حماس» مقترحاً إسرائيلياً، وتمسكت بآخر مصري - قطري، وسط جولات تصعيد إسرائيلية توسع من سيطرة تل أبيب على أنحاء عدة بالقطاع، تقابلها محادثات مصرية وعربية وأوروبية بحثاً عن مسار لوقف إطلاق النار.

ذلك التصعيد «سيفاقم جمود المفاوضات الراهن»، بحسب خبراء قالوا لـ«الشرق الأوسط»، إنه «لا رؤية واحدة حتى الآن تجمع المقترحات المصرية - القطرية والإسرائيلية والأميركية المتواصلة منذ انهيار الهدنة في مطلع مارس (آذار) الماضي، وسط رفض طرفي الحرب (حماس) وإسرائيل»، وتوقعوا استمرار ذلك الوضع إلى ما بعد عيد الفصح في 20 أبريل (نيسان) الحالي، حال توسعت العمليات الإسرائيلية، ولم يكن هناك أي ضغوط أميركية حقيقية.

وفرَّ مئات الآلاف من سكان غزة، الخميس، في واحدة من كبرى موجات النزوح الجماعي منذ اندلاع الحرب، مع تقدم القوات الإسرائيلية وسط الأنقاض في مدينة رفح التي أعلنتها ضمن نطاق «منطقة أمنية» تعتزم السيطرة عليها، وفقاً لوكالة «رويترز»، وذلك بعد ساعات من تأكيد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أن الجيش «يقوم بتجزئة القطاع وزيادة الضغط تدريجياً لكي تعيد (حماس) رهائننا»، مشدداً على أن الجيش «يسيطر على محور موراغ» بين محافظتَي خان يونس ورفح الجنوبيتين.

ويُمثل الهجوم للسيطرة على رفح تصعيداً كبيراً في الحرب التي استأنفتها إسرائيل في 18 مارس الماضي، منهية بذلك وقف إطلاق النار الذي دخل حيِّز التنفيذ في يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد نحو شهرين في الحرب مع «حماس»، بعدما وصلت المفاوضات بشأن مراحله التالية إلى «طريق مسدودة».

وجاء ذلك التصعيد بعد ساعات من رفض «حماس»، مقترحاً قدمته إسرائيل للوسطاء بحسب ما أكد مسؤولان في «حماس» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أفادا بأن الحركة «قرّرت عدم التعاطي مع الاقتراح الإسرائيلي الأخير المقدّم عبر الوسطاء؛ لأنّ الاحتلال يهدف لتعطيل الاقتراح المصري - القطري ويريد تعطيل أيّ اتّفاق»، وهذا ما أكده مسؤول بالحركة لـ«رويترز»، الأربعاء، أيضاً.

فلسطينيون نازحون في وقت سابق من وسط قطاع غزة يعودون إلى منازلهم شمال القطاع (أ.ب)

وكانت إسرائيل أعلنت في 29 مارس الماضي، أنها نقلت إلى الوسطاء مقترحاً بالتنسيق الكامل مع الولايات المتحدة، مقابلاً لمقترح من الوسيطين مصر وقطر، ويتضمن هدنة تنص على عودة نصف الرهائن الـ24 الذين يُعتقد أنهم ما زالوا على قيد الحياة في غزة، ونحو نصف الـ35 الذين يُعتقد أنهم في عداد الأموات، خلال هدنة تستمر ما بين 40 و50 يوماً.

وكانت القاهرة طرحت قبلها أن تُفرج الحركة عن 5 رهائن أحياء، من بينهم أميركي - إسرائيلي، مقابل سماح إسرائيل بإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، وتوقف القتال لمدة أسبوع، كما ستفرج إسرائيل عن مئات الأسرى الفلسطينيين، وقال مسؤول في الحركة وقتها، إنها «ردت بشكل إيجابي»، بحسب ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وجاء مقترح القاهرة بعد أقل من أسبوعين من تقديم مبعوث ترمب للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، في 13 مارس الماضي، مقترحاً يشمل تمديداً لوقف إطلاق النار حتى 20 أبريل، ويتضمن إطلاق 10 رهائن، في حين قبلت «حماس» بإطلاق الرهينة الأميركي - الإسرائيلي، عيدان ألكسندر فقط.

ويرى أستاذ العلوم السياسية والمتخصص في الشؤون الإسرائيلية والفلسطينية، طارق فهمي، أن أزمة غزة «إزاء مشهد به صراع على مقترحات أحدها مصري - قطري، وثان إسرائيلي، وثالث أميركي، ولا مقاربة ورؤية واحدة تخصهم جار التفاوض بشأنها، في وقت تسارع إسرائيل تجاه عملية برية وتدشين محور جديد ودفع الأمور نحو خيارات صفرية هدفها تحسين شروطها ومكاسبها».

ولا يتوقع المتخصص في الشؤون الإسرائيلية والفلسطينية، أن «يتم تفكيك جمود المفاوضات الراهن من جانب إسرائيل على الأقل قبل عيد الفصح اليهودي، بخاصة وأنه ليس لديها اهتمام بالإفراج عن رهائنها بهذا التصعيد الجاري، و(حماس) ليس لديها ما تقبله بعد قبول المقترح المصري - القطري؛ إلا إذا طرأت مستجدات».

مواطنون فلسطينيون يحملون جريحاً في موقع غارة جوية إسرائيلية على مأوى للنازحين وسط قطاع غزة (رويترز)

سفير فلسطين الأسبق لدى مصر، بركات الفرا، يعتقد أن أزمة جمود المفاوضات ستأخذ وقتاً جديداً، بخاصة وأن إسرائيل غير معنية غير بالتصعيد وتدشين محاور جديدة والسيطرة على مساحات أخرى بقطاع غزة، فضلاً عن أن قدرات «حماس» متراجعة وليس لديها ما تردع به إسرائيل حالياً.

في المقابل، لا تزال جهود الوساطة المصرية تتواصل بحثاً عن دفعة لمسار وقف إطلاق النار بغزة، واستعرض وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، الخميس، مع نظيرته النمساوية، بياتة ماينل - رايزينجر خلال اتصال هاتفي «سبل إنهاء الأزمة والجهود المصرية للعودة لاتفاق وقف إطلاق النار وتثبيته بمراحله الثلاث، فضلاً عن إيجاد حلول مستدامة للصراع في ظل التصعيد الإسرائيلي المستمر»، مشدداً على «ضرورة الضغط على الحكومة الإسرائيلية للوقف الفوري لإطلاق النار وسرعة نفاذ المساعدات الإنسانية للقطاع»، وفق بيان لـ«الخارجية المصرية».

وكان عبد العاطي أكد الأمر ذاته، في اتصال هاتفي، الأربعاء، مع وزير خارجية الأردن، أيمن الصفدي، تطرق إلى «الجهود المصرية - القطرية الخاصة بالتهدئة وتثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، ولا سيما في ظل ما يشهده من أوضاع إنسانية متدهورة».

كما ناقش الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي، هاتفياً الثلاثاء، «الحلول الممكنة في قطاع غزة».

ويرى المتخصص في الشؤون الإسرائيلية والفلسطينية أن «الجهود المصرية ستتواصل دون توقف؛ حرصاً على إنهاء تلك الأزمة واحتواء التصعيد الجاري والوصول لمقاربة تحقق تهدئة جادة».

بدوره، يعتقد سفير فلسطين الأسبق لدى مصر أنه «من دون ضغط حقيقي وجاد من إدارة ترمب على نتنياهو، لا يمكن أن نصل لحلول قريبة بشأن استئناف الهدنة»، مشيراً إلى أن «الجهود المصرية مقدَّرة منذ بداية الحرب، وهي تسعى باستمرار لوضع حد للتصعيد لعدم توسعه بالمنطقة».

"); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-3341368-4'); }); }

Latest Aaswsat (arabic)