Passer au contenu principal
Paris (French) domicileNews domicile
Story
5 sur 50

رياح رسوم ترمب تضرب الموازنة في بغداد

تسود بغداد مخاوف من تداعيات تراجع أسعار النفط العالمية على موازنة البلاد ومخصصات رواتب ملايين الموظفين في القطاع العام

مخاوف من أزمة رواتب مع تراجع أسعار النفط

تسود بغداد مخاوف من تداعيات تراجع أسعار النفط العالمية على موازنة البلاد، ومخصصات رواتب ملايين الموظفين في القطاع العام، فيما قال سياسي مقرب من الحكومة إن أحزاباً في التحالف الحاكم، ستلجأ إلى استغلال الأزمة الوشيكة في حملاتها الانتخابية.

وقالت مصادر موثوقة، لـ«الشرق الأوسط»، إن مسؤولين معنيين بملف الاقتصاد دقوا ناقوس الخطر بشأن عدم قدرة الموازنة المالية على تأمين سقف الاحتياجات الوطنية من السيولة.

وبعد أن فرض الرئيس الأميركي حزمة رسوم جمركية، سجلت أسعار النفط، السبت، تراجعاً حاداً بنسبة 7 في المائة، لتغلق عند أدنى مستوياتها منذ أكثر من 3 سنوات.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 4.56 دولار، أو بنسبة 6.5 في المائة، لتسجل 65.58 دولار للبرميل، فيما هبطت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 4.96 دولار، أو بنسبة 7.4 في المائة، لتستقر عند 61.99 دولار للبرميل.

أرشيفية لرئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني مستضيفاً اجتماعاً لتحالف «إدارة الدولة» في بغداد (إعلام حكومي)

عجز حكومي

وقال السياسي العراقي، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتحدث علناً، إن «هناك احتمالاً قوياً بأن تواجه الحكومة عجزاً في تأمين رواتب الموظفين».

وأعرب السياسي المقرب من الحكومة عن اعتقاده بأن تستخدم قوى سياسية، لا سيما من «الإطار التنسيقي»، أزمة انخفاض أسعار النفط وعجز الرواتب لأغراض سياسية، ضمن الحملات الانتخابية التي انطلقت مبكراً قبل أشهر من موعد الاقتراع العام في أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

وحتى قبل الانخفاض الأخير في أسعار النفط، كانت بوادر أزمة مالية تلوح في الأفق، بسبب العجز الذي كان متوقعاً، جراء رفع الحكومة فاتورة الرواتب من نحو 2.7 إلى 4 مليارات دولار، بعد تعيين نحو مليون شخص في القطاع العام خلال الفترة الماضية.

وكان البرلمان وقوى الإطار التنسيقي قد شجع الحكومة العراقية منذ تشكيلها في أكتوبر 2022، على رفع سقف الإنفاق وتعيين شرائح مختلفة من خريجي الجامعات العراقية، لاستيعاب حالة النقم على الأوضاع المعيشية في البلاد، وفق مراقبين سياسيين.

وحتى أواخر عام 2924، بلغ عدد موظفي القطاع العام في البلاد أكثر من 4 ملايين موظف، فيما بلغ متوسط رواتبهم الشهرية أعلى من متوسط دخل الفرد بالناتج الإجمالي المحلي للبلد، وفقاً لبيانات حكومية.

الموازنة تغطي الرواتب فقط

إلى ذلك، حذر الخبير الاقتصادي، نبيل المرسومي، من وجود أزمة مالية في العراق، مشيراً إلى أن الإيرادات النفطية الصافية ستغطي فقط رواتب الموظفين.

وكتب المرسومي في منشور عبر «فيسبوك»، أن «أسعار النفط تتراجع إلى ما دون 70 دولاراً بعد أن نجح الضغط الأميركي في تخلي منظمة (أوبك بلس) عن تخفيضاتها الطوعية البالغة 2.2 مليون برميل».

وأضاف أن «الزيادة في إنتاج النفط ستكون بمعدل 120 ألف برميل يومياً ولمدة 18 شهراً، ابتداءً من أبريل (نيسان) المقبل».

وأشار المرسومي إلى أن «حصة العراق من هذه الزيادة ستكون 12 ألف برميل يومياً، ما يعني أن سعر برميل النفط العراقي سيكون بحدود 67 دولاراً».

وأضاف أن «الإيرادات النفطية الصافية ستكون كافية فقط لتغطية فقرتي الرواتب والرعاية الاجتماعية، مما سيجعل الوضع المالي صعباً في تدبير الإيرادات اللازمة لتغطية النفقات العامة المزدادة».

وفي هذه الحالة، «ستلجأ الحكومة إلى الاقتراض الداخلي والخارجي لتغطية فجوة العجز الحقيقية المزدادة»، بحسب المرسومي.

من جهتها، أكدت اللجنة المالية في البرلمان العراقي، أهمية إعادة النظر في جداول موازنة عام 2025، في حال استمرار انخفاض أسعار النفط إلى ما دون 70 دولاراً للبرميل.

وقالت اللجنة في بيان السبت، إن «القرار النهائي سيكون وفقاً للتقديرات المالية لأسعار النفط على مدار العام، حيث يمكن الإبقاء على السعر في حال أشارت الدراسات إلى ارتفاعه عن مستوى 70 دولاراً، أما في حالة انخفاض السعر دون هذا المستوى، فعلى الحكومة القيام بإعادة النظر في الجداول المالية».

البرلمان العراقي خلال إحدى جلساته في بغداد (إعلام البرلمان)

قلق سياسي

وفي موازاة القلق من تراجع الموارد المالية، تخوض دوائر مقربة من الحكومة العراقية سجالاً مع خصومها السياسيين، حول كيفية الاستعداد لحرب محتملة بين الولايات المتحدة وإيران.

ويرجح مسؤولون وسياسيون أن العراق سيكون البلد الأكثر تأثراً إذا اندلعت مواجهة في المنطقة، لكن قوى سياسية ترى أن تهويل آثار الحرب يغذي حملات انتخابية تحضيراً للاقتراع العام نهاية عام 2025.

وسعى العراق خلال الأسابيع الماضية، إلى النأي عن الصراع الأميركي - الإيراني، وفي تصريح نادر، أعلن وزير الخارجية العراقي، في مارس (آذار) 2025، أن بغداد ليست جزءاً من «محور المقاومة»، وترفض مبدأ «وحدة الساحات».

"); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-3341368-4'); }); }

Latest Aaswsat (arabic)